الشيخ الكليني

614

الكافي

قلت له : جعلت فداك إني أحفظ القرآن على ظهر قلبي فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال : لي : بل أقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة . ( باب ) * ( ترتيل القرآن بالصوت الحسن ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " ورتل القرآن ترتيلا ( 1 ) " قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : بينه تبيانا ( 2 ) ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افزعوا قلوبكم القاسية ( 3 ) ولا يكن هم أحدكم آخر السورة . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤوه بالحزن . 3 - علي بن محمد ، عن إبراهيم الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق ( 4 ) وأهل الكبائر فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) المزمل : 4 . ( 2 ) في بعض النسخ [ تبينه تبيانا ] . وقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا في تفسير الترتيل أنه حفظ الوقوف وبيان الحروف . والهذ سرعة القراءة أي لا يتسرع فيه كما يتسرع في قراءة الشعر ، ولا تفرق كلماته بحيث لا تكاد تجتمع كذرات الرمل ( في ) . ( 3 ) في بعض النسخ [ افرغوا ] . ( 4 ) في بعض النسخ [ أهل الفسوق ] . ( 5 ) لحن في قراءته إذا طرب بها وغرر وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أي غناء وترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان . قاله الجوهري . وفي النهاية : التراقي : جمع ترقوة والمعنى أن قراءتهم لا يرفع إلى الله ولا يقبله .